بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٥٧ - البدن المحشور عند صدرا و المصنف(رحمهما الله)
عندما نقول بذاتية الجنس والفصل للإنسان، فأيّ جنس وفصل نعني، هل جنس وفصل نشأة معيّنة أم جنساً وفصلًا لا بشرط نشأة من النشآت؟
الجواب: هو الثاني حيث نأخذ الجزء لا بشرط خصوصية نشأة من النشآت، فعندما نأخذ النموّ مثلًا كجزءٍ مقوّم للإنسان
باعتباره جسماً نامياً حسّاساً متحرّكاً بالإرادة (أي الحيوانية) فإنّنا لا نشترطه نموّاً مادّياً مثلًا، إنما نشترط روح النمو التي تكون محكومة لأحكام النشآت التي توجد فيها ليس إلّا.
شاهد ومؤيّد
لقد روي عن رسول الله ٦ أنّه قال: «مَن رآني في منامه فقد رآني، لأنّ الشيطان لا يتمثّل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي» وقد جعله المصنّف (رحمه الله) شاهداً على العينية التي منشؤها وحدة النفس، فلو كانت المادّة مقوّمة لشخصه الشريف لما صحّ أنّه رآني بل رأى غيري. فالشيطان لا يتمثّل بالنبي، لأنّه ٦ مظهر لاسم الهادي بينما الشيطان مظهر لاسم المضِلّ.
أضواء على الغرر
البدن المحشور عند صدرا و المصنّف (رحمهما الله)
قال الميرزا مهدي الاشتياني رحمه الله: «الفرق بين ما أفاده صدر المتألهين قدس
سره وما أفاده (المصنّف) رحمة الله عليه: أنّ