بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٤٢ - النقطة الثانية تعريف العقلين النظري والعملي
المعقولات وعلى التصرّف في القوى البدنية بالطبع لا بالاكتساب ... بهيئتين، فبإحداهما تُقْبِلُ النفس على مفيد الصورة المعقولة ... وهذه تسمّى عقلًا نظرياً، وبالأخرى تُقْبِل على البدن ... وتسمّى عقلًا عملياً ... وليس من شأنها أن تدرك شيئاً بل هي عمّالة فقط ...»[١].
النقطة الثانية: تعريف العقلين النظري والعملي
التعريف بناءً على الرأي الأوّل: القوّة النظرية كما عرّفها الفارابي: «هي التي بها يحوز الإنسان علم ما ليس
من شأنه أن يعمله إنسان». وعرّف العملية ب «التي يعرف بها ما شأنه أن يعمله الإنسان بإرادته». وكذلك تعريف الشيخ الذي نقله المصنّف عن الإشارات حيث ذهب إلى التفريق بالمدرَك لا المدرِك، والأمرُ نفسه جاء في كلمات صاحب المحاكمات حيث فرّق بين العقلين بالمدرَك ليس إلّا. وبالتالي فليس هناك سوى عقل واحد ومُدرِك واحد وإنّما الاختلاف في المدرَكات.
التعريف بناءً على الرأي الثاني: القوّة العاملة: «هي التي بها تدبير البدن، وكمالها في أنْ تتسلّط على سائر القوى الحيوانية ولا يكون فيها هيئة انقهارية لهذه القوى بل يدبرها على حسب حكم القوّة النظرية»[٢]، فهي قوّة نفسانية غير مدرِكة لشيء متصرّفة في القوى البدنية، وهو ما صرّح به بهمنيار آنفاً. وأما العالمة: «.. فهي القوّة النظرية التي بسببها صارت
العلاقة بين النفس وبين المفارقات لتنفعل
[١] - التحصيل، تعليق الأستاذ الشهيد مرتضى مطهري، انتشارات جامعة طهران: ص ٧٨٩.
[٢] - الأسفار: ج ٨، ص ١٣٠.