بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٤٦ - الاعتراض الثالث
محاولة للدفع[١]
لعلّ متبرّعاً يريد دفع هذا اللزوم، وذلك بإيراد تصريح الشيخ الرئيس، بأنّ النفس تستعمل ذلك الجرم من دون أن تصير نفساً له، لكن من دون جدوى؛ إذ «.. هذا اللزوم لا يُدفع بمجرّد
قوله: تستعمله من غير أن تصير نفساً لها، إذ لا معنى للنفس إلّا الجوهر الإدراكي المستعمل لجرم حيواني ذي حياة بالقوّة موضوع- أيّ آلة- لإدراكاته ... وبالجملة هذا مذهب رديء وقول فاسد ألجأهم إلى القول به عدم علمهم بتجرّد النفس الخيالية ومدركاتها عن المواد الطبيعية»[٢].
الاعتراض الثاني
لقد ذهب أصحاب هذا الرأي إلى أنّ جسم الفلك يأبى أن يتصرّف فيه متصرّف غير نفسه، فكيف يجوّزون متصرِّفاً آخر بجسم منعوا أن يتصرّف فيه غير نفسه الخاصة به.
الاعتراض الثالث
قال المحقق المرحوم محمد تقي الآملي: «وذلك لعدم اعتدال فيه الجرم الدخانييصلح لقبول النفس المدبّرة له، فإنّه إن قرب من النار أو من
[١] - المصدر السابق: ص ١٥٠.
[٢] - الأسفار، ج ٩، ص ١٥٠، ط: دار إحياء التراث العربي.