بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٤٤ - النقطة الثانية تعريف العقلين النظري والعملي
التي تستدعي جرياً عملياً، لكنّ هذه القضايا تارة تكون كلّية كقولنا: كل صدق ينبغي أنْ يؤتى به، وأُخرى تكون جزئية كقولنا: هذا صدق، بينما الرأي الثالث لا يرى
أنّ له صلاحية الإدراك مطلقاً.
وبالعودة إلى الرأي الثاني حيث كان مفاده التغاير السنخي بين القوّة المدركة والقوّة العاملة نجد أنّهم لاحظوا القوّة المدركة فوجدوا أنّ دائرة مدركاتها تستوعب نحوين من المدركات، مدركات لا تستدعي جرياً عملياً وتكون مبنىً للحكمة النظرية التي تقسم إلى أقسامها الثلاثة المعروفة: إلهيات، رياضيات، وطبيعيات، ومدركات تستدعي مثل ذلك الجري وهي المقسمة عندهم إلى ثلاثة أقسام أيضاً: أخلاق، تديبر منزلي، سياسة المدن. وإليك الأمر مفهرساً:
إذن الحكمة النظرية والحكمة العملية قسمان من العقل النظري بناءً على التغاير، وليس الأمر كما «... اصطلح جملة من المحققين على تسمية القوّة النظرية بالعقل النظري والقوّة العملية بالعقل العملي،