بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٦٩ - الرؤيا قرآنا وسنة
ذكروا خمسة موانع[١] هي:
الأوّل: نقصان جوهر النفس وذلك عندما تكون في مرحلة القوّة، كنفس
الصبي حيث لا تتجلّى لها المعلومات؛ لعدم تمامها.
الثاني: هي تامّةٌ غير ناقصة لكنّها منصرفة غير ملتفتة إلى الجهة الصحيحة التي تؤدّي إلى المطلوب معرفته.
الثالث: تامّة غير ناقصة لكنّها ملوّثة بالكدورات، فإنّ مثل هذه النفس وإن التفتت إلى المقصد الصحيح لكن الصورة لن تنطبع فيها.
الرابع: تامّةٌ غير ناقصة، ومتوجّهة إلى المقصد لكن الحجاب المرسل حالَ بينها وبين المعرفة المرادة، ومثال الحجاب المرسل هو الاعتقاد المقبول للناس يعتقده الإنسان تقليداً وحُسنَ ظنّ.
الخامس: الجهل بالجهة، حيث يرادُ الحقُّ ولكن لا يُهتدى إلى الطريق إليه.
الرؤيا قرآناً وسنّة
أما الرؤيا في القرآن فإنّ لها حضوراً ملفتاً وإنّها جاءت في أحداث مهمّة وقعت لأنبياء عظام ولأولياء مقرّبين، يكفي أن
نشير إلى بعض الآيات التي كان للرؤيا دور بارزٌ في مضامينها.
منها قول الله تعالى حكاية عن خليله إبراهيم ٧: فَلَمَّا
[١] - لمزيد من الفائدة يراجع الأسفار: ج ٩، ص ١٣٦، ف ٤.