بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٧٧ - تأريخها
لترتب الآثار هل هو الوجود أم الماهية؟ وبالتالي اتضح معنى الأصالة، فالأصيل هو الذي يكون منشأً لترتب الآثار، والاعتباري ما ليس كذلك وهو المعنى المقابل للأصالة دون غيره من معاني الاعتبار الأخرى:
* الاعتباري مقابل المفهوم الحقيقي الذي يوجد تارة بوجود خارجي فيترتب عليه آثاره، وتارة بوجود ذهني لا تترتب
* عليه الآثار، والاعتباري تارة يكون من المفاهيم التي حيثية مصداقها حيثية أنه في الخارج كالوجود وصفاته كالوحدة والفعلية .. وتارة من المفاهيم التي حيثية مصداقها حيثية أنه في الذهن، كمفهوم الكلي والجنس والنوع.
* الاعتباري بمعنى ما ليس له وجود منحاز مقابل ما له، كالإضافة الموجودة بوجود طرفيها مقابل الجوهر الموجود بنفسه[١].
تأريخها
يقول العلّامة المطهري (قدس سره): «تعتبر مسألة أصالة الوجود من المسائل المستحدثة في الفلسفة الإسلامية، فهي لم تطرح في فلسفة أرسطو وفي فلسفة الفارابي وفلسفة ابن سينا، إذ لم
تذكر باسم أصالة الوجود وأصالة الماهية في كتاب (ما بعد الطبيعة) لأرسطو، وكذلك لم تطرح في فلسفة أفلاطون، ... وعندما نلقي نظرة على التراث الفلسفي الإسلامي نلاحظ أن هذه المسألة طرحت للمرة الأولى
[١] - راجع نهاية الحكمة، ص ٢٥٨، ط: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة، وأصول الفلسفة، ج ٢، ص ٤٤، ترجمة السيد عمار أبو رغيف، نشر أم القرى، ط: الأولى، جمادى الثانية ١٤١٧ ه، إيران.