بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٣٨ - المحو والإثبات أصح
سبباً في إفراد غرر مستقلّة لإثباتها لكي لا تبقى أصلًا موضوعاً، لذا فقد عقد المصنّف (رحمه الله) الغرر اللاحقة لإثبات هذه القاعدة الشريفة وهي دوام الفيض من حيث الابتداء كما هو كذلك من حيث الانتهاء.
المحو والإثبات أصح
قال الميزرا مهدي الاشتياني (رحمه الله): ثم اعلم إنّ القول بالمحو والإثبات أصحّ من وجوه أشار إلى بعضها في الحاشية والمتن، ومما لم يشر إليه (قدس سره) هو أنّ على هذا القول لا يلزم تطابق نقوش كل عام من الأعوام الربوبية مع الآخر، بل هي صورة الإشراقات الإلهية والأنوار
العقلية التي تفاض من عالم الجبروت الأعلى على النفوس الكلّية، ولما كانت العطيّات على حسب القابليات وتلك النفوس تتكامل يوماً فيوماً بمقتضى الحركة الجوهرية فتكون الإشراقات التي تشرق عليها في كلّ آن أتمّ وأكمل، فكذلك ما يتبعها من الآثار والوجودات السفلية فلا استبعاد أن ينتهي الأمر إلى طيّ بساط القابليات، وأن يظهر الخلق من دون أنثى وفحل، وأن يصير كلّ يوم من أيام الشمس كألف سنة ممّا تعدّون، كما ورد ما يؤيّد هذا في الرجعة. ولا شكّ أنّ هذا أليق بعظمة الحق وَجُوده تعالى»[١].
وسوف يأتي ما يدعم هذه الفكرة في الغرر اللاحقة إن شاء الله.
[١] - التعليقة على شرح منظومة الحكمة: ص ٧١٨، انتشارات جامعة طهران.