بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١١١ - الدليل السابع النفس مستكفية بذاتها
يبطل الشقّ الأوّل بينما إدراك العاقلة له يبطل الشقّ الثاني أيضاً.
بيان الملازمة: العاقلة المنطبعة في المادة إما أن تدرك المحل بحضورها من دون واسطة أو لا، وعلى الأوّل فهي دائمة العقل له وهو باطل كما تقدّم، وعلى الثاني فلو أدركت العاقلة المحلّ بواسطة صورة من الصور للزم اجتماع المثلين في مادة واحدة فيمتنع تعقّلها
لمحلّها.
الدليل السابع: النفس مستكفية بذاتها
يمكن صوغ هذا الدليل على هيئة قياسٍ من الشكل الثاني كما قرّره المحقق الآملي (رحمه الله)[١]:
لا شيء من الجسم أو الجسماني، بمستكفٍ بذاته.
النفس، مستكفية بذاتها.
إذن: النفس ليست بجسم أو جسماني.
وقبل الخوض في بيان صغرى القياس وكبراه لابدّ من الإشارة إلى معنى الحدّ الأوسط لهذا القياس أي الاستكفاء بالذات وأنّ المراد منه كما في حاشية المصنّف (رحمه الله): «أي لا تحتاج النفس المستكفية بذاتهاإلى أسباب خارجة، وأما الاحتياج إلى الأمور الداخلة ومقوّمات الذات فلا ينافي الاستكفاء»[٢].
الصغرى: النفس مستكفية بذاتها أي لا تحتاج في استرجاع علم
[١] - درر الفوائد: ج ٢، ص ٣٦٨، مؤسسة دار التفسير.
[٢] - حاشية المصنّف( رحمه الله): ج ٥، ص ١٤٨، تحقيق: مسعود طالبي.