بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٧١ - الإنزال على الإنسان الكبير
والاسم ليس وجوداً لفظياً بل حقيقة خارجية، وإنّما اللفظ اسم الاسم، والاسم هو الذات مأخوذة بحيثية من الحيثيات، وأما الصفة فهي نفس الحيثية، فالفرق بين العلم والعالِم هو أنّ العالِم عبارة عن الذات بالقياس إلى حيثية العلم، بينما العلم وهو صفة هو نفس الحيثية. وبعبارة العلّامة الطباطبائي (رحمه الله): «لا فرق بين الصفة والاسم غير أنّ الصفة تدلّ على معنى من المعاني يتلبّس به الذات أعمّ من العينية والغيرية، والاسم هو الدالّ على الذات مأخوذ بوصف، فالحياة والعلم صفتان والحيّ والعالِم اسمان ..»[١]، وسيأتيك بعض الكلام في أسمائه تعالى في الأضواء.
وروح هذه الشجرة روحٌ تدبُّ في الأنوار الثلاثة كلٌّ بحسبه وهي الأجسام والعقول والنفوس.
لا شرقية ولا غربية إنزالها الآفاقي: إنّ هذه الشجرة خارج عالَم الحسّ الذي فيه شرق وغرب، وأنّ روح هذه الشجرة في الآفاق متوسّطة بين صرافة الوحدة ومحوضة الكثرة، وأنّ ما سواه تعالى لا هو ولا غيره، فهو كلّ الأشياء وليس بشيءٍ منها.
[١] - تفسير الميزان ج ٨، ص ٣٥٢.