بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٤٣ - قول في المسألة
الأمثال كبقاء الأنفاس في مدّة حياة كل
واحد من الناس، والخلق في لبس وذهول عن تشابه الأمثال وتعاقبها على وجه الاتّصال»[١]، وقد تقدّم رأيه في المسألة في الغرر السابقة.
قول في المسألة
وقفت فيما تقدّم على حقيقة رأي كلّ من المتكلّمين والحكماء، لكنّنا نذهب إلى رأي آخر مخالف للمتكلّمين لأنّه يقول باتّصال الفيض بينما المتكلّمون يقولون بانقطاعه من الابتداء، ومخالف للحكماء إذ ذهبوا إلى وجوب ذلك الاتّصال، بينما نذهب لإمكانه إلّا أنّه لم ينقطع وتجدُّد هذا الدوام وعدم الانقطاع مفاد الأدلّة النقلية، وهذا من قبيل القدرة حيث إنّ العدل والظلم متساويان بالنسبة إليه أي يمكنه فعلهما، لكنّه بالنظر إلى صفاته الأخرى فنقول بعدم وقوع الظلم منه تعالى، وعندما نرجع إلى الأدلّة النقلية أيضاً نجدها تصرّح بعدم
وقوع الظلم منه. وهذا ما يقوله جملة من الأعلام كالشيخ الأنصاري رحمه الله في الرسائل من أنّ الإجماع قائم على الحدوث الزماني للعالم بناءً على الأدلة الموجودة.
وقد مررت على كلامٍ للعلّامة المجلسي (رحمه الله) في هذا الشأن، وهذا القول قلناه أيضاً في قاعدة الواحد، حيث ذهب الحكماء إلى أنّ صدور الواحد منه ضروري لكنّنا لم نقل بهذه الضرورة وإنما قلنا بإمكانه إلّا أنّه لم يصدر منه تعالى إلّا الواحد.
[١] - الأسفار: ج ٧، ص ٢٠٠.