بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٩٧ - إشكال ودفع
الرابع: أنّها ذات وحدة جمعية وشؤون عديدة ذاتية فهي قديمة بقِدم العقل الكلّي الفعّال وهو ربّ النوع.
الآملي: «وأما الذي اشتهر من أفلاطون من أنّ النفس قديمة، فمراده من
قدمها قدم مبدعها ومنشِئها الذي ستعود إليه بعد انقطاعها»[١].
وسوف يأتيك مزيد توضيح في الأضواء حيث سنسلّطها على اللوازم الفاسدة لقدم النفوس وسبقها على الأبدان.
الوجه الثاني:
من الوجوه التي استدلّ بها على المغايرة بين النفس والمزاج هو بقاء النفس وفساد المزاج وما يبقى غير ما يفنى. ومما يستدلّ على عدم فناء النفس هو أنّها لا تحمل استعداد الفساد وقوّته، وإنّما هي تحمل قوّة حدوثها لذا حدثت، ولو كانت تحمل ذلك الإمكان إمكان الفسادلكانت مادّية لأنّ هذا الإمكان عرضٌ موضوعه المادّة، وقد قامت الأدلّة على براءة النفس وتجرّدها عن المادّة، وقد قرعت أسماعك الأدلّة العشرة فيما سبق.
إشكال ودفع
لم لا يكون البدن حاملًا لقوة فساد النفس كما يكون قوّة لحدوثها؟ يجيب المحقّق الآملي في مقام دفعه للإشكال بالقول: «إنّ البدن وإن كان حاملًا لحدوثها لكن لا يمكن أن يكون حاملًا لفسادها،
[١] - عيون مسائل النفس، ص ٢٣٠، مؤسسة انتشارات أمير كبير، طهران، ١٣٧١.