بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٠٤ - الدليل الأول دليل المشاء
بلا توقّف أبداً، والبدنُ المنتقَلُ إليه قد يكون بدن إنسان أو حيوان أو نبات ..» أو جماد، «وطريق الانتقال غالباً هو
التعلّق بجنين الإنسان أو الحيوان، أو بالخلية النباتية»[١].
أهميّة بحث التناسخ
يكتسب بحث إبطال التناسخ أهمّيته البالغة، لأنّه بمثابة سدٍّ لثغرة قد يتسلّل من خلالها البعض لإنكار المعاد واليوم الآخر، وأنّ للإنسان نشأةً غير هذه النشأة، فمن دون سدّ هذه الثغرة لا يمكن إثبات تلك النشأة الأخرى التي لها أحكامها الخاصّة بها والتي لا تشاركها فيها نشأتنا هذه.
الأدلّة على إبطال التناسخ
أشار المصنّف (رحمه الله) في النظم إلى دليلين أحدهما للمشّاء، والآخر الدليل الذي ابتكره صدر المتألّهين (رحمه الله)، وإليك الدليلين:
الدليل الأوّل: دليل المشّاء
إنّ المقدّمة الأساس في هذا الدليل هي أن النَّفس حادثة بحدوث البدن لا قبله، حيث تفاض النفس على البدن عند كماله وتمامه؛ وذلك مقتضى العناية الإلهية بإيصال كلّ موجود إلى كماله اللائق به، فإذا كان
[١] - الإلهيات على هدى الكتاب والسنّة والعقل، محاضرات العلّامة الشيخ جعفر السبحاني: ج ٤، ص ٢٩٩، نشر المركز العالمي للدراسات الإسلامية، سنة ١٤١٢ ه.