بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٦٩ - الإنزال على الإنسان الكبير
لا يقاس بذلك الألق الإلهي الذي يناله أصحاب النفوس القدسية.
وقد روى الكليني (رحمه الله) في الكافي: عن جابر، عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن علم العالَم، فقال: «يا جابر إنّ في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح: روح القدس، وروح الإيمان، وروح الحياة، وروح القوّة، وروح الشهوة. فبروح القدس يا جابر عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى ...».
وفي صحيح جابر الجعفي قال: وَكُنْتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاثَةً. فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ. وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ. وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ. أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ[١]، فالسابقون هو رسول الله ٦ وخاصّة الله من خلقه، جعل فيهم خمسة أرواح .. أيّدهم بروح القدس، فبه بُعثوا أنبياء، وأيّدهم بروح الإيمان فبه خافوا الله، وأيّدهم بروح الشهوة، فبه اشتهوا طاعة الله وكرهوا معصيته، وجعل فيهم روح المدرج الذي يذهب به الناس ويجيئون ...»[٢].
الإنزال على الإنسان الكبير
ويتّسم هذا الإنزال بالإنزال الآفاقي بعد أن كان الإنزال فيما مضى إنزالًا أنفسياً، ولنفهرس عملية الإنزال هذه كما فعلنا بتلك:
[١] - الواقعة: ١١ ٧.
[٢] - بصائر الدرجات: ٤٤٥.