بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٦ - أضواء على الغرر
السلام وأحوالهم إلى قسمين:
الأوّل: الروايات التي تتناولهم في نشأة قوس النزول، كالتي تقول مثلًا بأنهم : مجرى الفيض ووسائطه، فلا يوجد أيّ موجود إلّا من خلالهم وبواسطتهم.
الثاني: الروايات التي تتناولهم في نشأة قوس الصعود كالتي تبيّن أنهم : يتكاملون ويزدادون علماً كلّ ليلة وإلّا لنفد ما عندهم. والتفريق بين الأمرين كفيل بحلّ ما يتراءى من التعارض في معاني هذين القسمين.
أضواء على الغرر
قوله (رحمه الله): هي طبيعته الخامسة: في قبال الخفيفين والثقيلين، حيث يعتقد أنّ بدن الفلك جسم أثيري وليس عنصرياً
مركّباً من العناصر الأربعة[١].
قوله (رحمه الله): على سبيل التوزيع: أي هذه الأفعال التي استدل بها على وجود النفس لا تكون كلها لكل نفس وإنما يكون بعضها لنفس دون أخرى، فالإدراك مثلًا في الأفعال التي استدلّ بها على وجود النفس ولكن ليس لكل نفس وإنما للنفس الحيوانية دون النباتية التي هي نفس عمّالة غير درّاكة.
[١] - درر الفوائد: ج ٢، ص ٢٧٦.