بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٠١ - خلاصة
إلى أنزليّة همّة العامّة عن العارف، أي العامّي بهمّته الوهمية يخلق في قوّة خياله ما لا وجود له إلّا فيها بخلاف العارف
فإنّه يخلق بهمّته الروحية الملكوتية ما يكون له وجود من خارج محلّ الهمّة»[١].
خلاصة
يمكن عرض ما للنفس من أثر بحسب ما لها من الرفعة والشدّة بأربعة آثار، وهي واردة في كلمات محيي الدين بن عربي.
الأثر الأوّل: إيجاد الصور المادّية والمجرّدة في صقع النفس، وهذا متاح لعامّة الناس.
الأثر الثاني: الإيجاد والتصرّف في وهم الآخرين وخيالهم، كفعل السحرة حيث يسحرون أعين الناس من خلال التحكّم والتصرّف بخيالهم، كما تخيّل الناس العصيّ حيّاتٍ، كما في قصّة موسى ٧.
الأثر الثالث: التصرف الخارجي لما ليس موجود فيه، كالذي فعله مَن عنده
علم من الكتاب حيث جاء بعرش بلقيس قبل أن يرتدّ طرف سليمان ٧ إليه.
الأثر الرابع: إيجاد الأبدال، حيث يكون لمَن عنده مثل هذه القدرة إيجاد أبدال عدّة في آن واحد وفي أكثر من مكان ولا يلزم من هذا الإيجاد اجتماع الأمثال.
[١] - الأسفار: ج ١، ص ٤٣٥، تعليقة آية الله الشيخ حسن حسن زادة آملي.