بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٦٨ - العقل وخازنه
أدركت العداوة الجزئية أي التي تُضاف إلى جزئي كعداوة زيد فتكون وهماً أو عقلًا ساقطاً.
الحافظة
وهي الحاسّة الباطنة الرابعة، فهي التي تحفظ المعاني الجزئية المدرَكة بواسطة الوهم على رأي القوم حيث يعتقدون بكونه قوّة مستقلّة، وأما على ما هو الحق الذي عرفته آنفاً فلا معنى لوجود مثل هذه القوّة بشكل مستقلّ أيضاً.
العقل وخازنه
للعقل معانٍ ستّة[١] وهذا أحدها، وهو
أنّ دَرْك الكلّيات يسمّى عقلًا، وهذه القوّة لا تكون عقلًا ما لم تدرك معنىً كلّياً بنحو الملَكة. وقد اعتقد صدرا (رحمه الله) بأنّ أكثر الناس حيوانات بالفعل وأناسي بالقوّة، حيث إنّ إدراك الكلّيات لا يتيسّر لكلّ أحد، لذلك نجد الأكثر يستعين بالمثال الحسّي لإدراك المعنى الكلّي.
ولعلّك تسأل عن السرّ في عدم عدّ العقل حاسّةً مدرِكة من الحواس الخمس الباطنة وقد تبيّن أنّه يدرك المعاني الكلّية؟
والجواب: إنّ المشائين ذهبوا إلى مادّية هذه القوى، لذلك جعلوا لها محالًّا في بطون الدماغ، والعقل لتجرّده لا يكون له محلّ وبالتالي لا
[١] - شرح أصول الكافي، صدر المتألهين الشيرازي، ص ١٨- ٢٠، ط: حجرية.