بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٠٣ - الدليل الثالث كون فعل النفس لا انتهاء له
محمولة على أعداد كثيرة متخالفة الأوضاع والأحوال، فتكون محسوسة لا معقولة، هذا خلف، لأنّنا فرضناها كلّية لا يمتنع فرض صدقها على كثيرين بينما المحسوسة يمتنع
فرض صدقها على كثيرين.
بيان مصطلح
عندما أراد المصنّف (رحمه الله) بيان مراده من الذوات وأنّ المقصود منها المفاهيم لا غير، وساق قرينة على ذلك وهي وصف الذات بالإرسال، إذ الذوات الخارجية لا تكون مرسلة بل جزئية، وهنا نغتنم الفرصة لبيان اصطلاحات عدّة يحسن مراعاتها، حيث أن الماهية تُلحظ بعدّة لحاظات ويكون لها اسم خاصّ في كلّ لحاظ منها.
الماهية إذا لوحظت من حيث هي فهي ماهية بالمعنى الأخصّ أي ما يقال في جواب ما هو.
الماهية إذا لوحظت بماهي موجودة بوجود خارجي فتكون حقيقة وذات.
الماهية إذا لوحظت بماهي موجودة بوجود ذهني تكون مفهوماً.
الدليل الثالث: كون فعل النفس لا انتهاء له
يمكن صوغ هذا الدليل بقياسٍ من الشكل الثاني فنقول:
- العاقلة تقوى على أفعال غير متناهية.
- لا شيء من الأجسام والجسمانيات يقوى على أفعال متناهية.
إذن: لا شيء من العاقلة بجسم ولا جسماني.