بحوث فى علم النفس الفلسفي - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٥ - المقدمة
* معرفة النفس بالفكر النظري.
* ومعرفتها الشهودية الذوقية على قدر جدولها الوجودي.
* ومعرفتها بالكنه بمعنى الإحاطة بالوجود الصمدي
والأول سهل، والثاني صعب، والثالث
محال في معرفة أي شيء كان»[١].
من هنا جاءت كلمات الأعلام في التأكيد والحثّ على معرفة النفس وأنها الطريق الموصل إلى معرفة المبدأ والمعاد. قال صدر المتألهين: «مفتاح العلوم بيوم القيامة ومعاد الخلائق هو معرفة النفس ومراتبها». وقال أيضاً: «علم النفس هو أمّ الحكمة وأصل الفضائل، وهي أمّ الصناعة ومعرفتها أشرف المباحث بعد إثبات المبدأ الأعلى ووحدانيته، والجاهل بمعرفتها لا يستحق أن يقع عليه اسم الحكمة وإن أتقن سائر العلوم، فالعلم المشتمل على معرفتها أفضل من غيره».[٢] وقال المعلم الأول: «كل معرفة فهي في نظرنا شيء حسن، ومع ذلك فنحن نؤثر معرفة على أخرى. إما لدقّتها وإما لأنها تبحث عما
هو أشرف وأكرم، ولهذين السببين كان من الجدير أن نرفع دراسة النفس إلى المرتبة الأولى، ويبدو أن معرفة النفس تُعين على معرفة الحقيقة الكاملة»[٣].
[١] - عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون، ص ٨١٧، تأليف: آية الله حسن حسن زاده آملي، مؤسسة انتشارات أميركبير. طهران عين رقم: ٦٦.
[٢] - شرح الهداية الاثيرية، لصدر المتألهين الشيرازي: ص ٧، الطبعة الحجرية.
[٣] - أول كتاب النفس بنقل الدكتور فؤاد الأهواني إلى العربية، نقلًا عن مسائل عيون النفس( ناقص).