شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٦ - المعنى
( لا ) ثانية ، و لا يحسن الاقتصار على الأولى .
و في نسخة اخرى : لا يسلم بإصدار ما عليه ورد ، و لا يندم على ما منه فرط . اي لا يسلم من الخطأ في إرجاع ما عليه ورد من المسائل ، اي في جوابها و قيل معناه : لا يستحق ذلك و لا يقوى عليه ، و معنى ما منه فرط . اي لما قصر فيه .
و في الكافي : و لا هو أهل لما منه فرط ، اي ليس هو اهلا للسبق على الناس و التقدم عليهم بسبب ما ادعاه من العلم .
الوصف الثامن عشر . « لا يحسب العلم في شيء مما انكره » اي لا يحسب جهله علما ، كأنه يعتقد ان ما له من العلم هو العلم كله ، فهو يعلم كل شيء ،
و اما ما جهله فليس بشيء يعتني به ، و لا يدخله تحت الحساب .
الوصف التاسع عشر . « و لا يرى ان من وراء ما بلغ منه مذهبا لغيره » اي يعتقد انه ليس هناك من يخالفه في رأيه و حكمه و فتواه ، و في نسخة الاحتجاج و لا يرى ان من وراء ما ذهب فيه مذهب ناطق ، و ان قاس شيئا بشيء لم يكذب رأيه كيلا يقال له : لا يعلم شيئا ، و إن خالف قاضيا سبقه لم يأمن في صحته حين خالفه .
و حاصل الكلام : ان ذلك الشخص يظن أنه بلغ غاية العلم بكماله ، و لم يبق مجال لغيره ، و ليس لأحد مذهب صحيح و رأي حق غيره .
الوصف العشرون : « و إن أظلم عليه أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه » أي إذا جهل حكما من الاحكام ، و لم يعرفه كتم جهله ، و لم يسأل غيره ليتعلم مخافة أن يظهر جهله عند الناس ، و قد صرح أمير المؤمنين عليه السلام في بعض كلماته : . . . و لا يستحينّ احدكم اذا سئل عما لا يعلم أن يقول : لا اعلم .
الوصف الحادي و العشرون : « تصرخ من جور قضائه الدماء ، و تعج منه