شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢ - المعنى
بزي العلماء و تكلم بكلام الفقهاء ، فيزعمون انه عالم ، و ليس بعالم ، و هؤلاء الناس لا قيمة لكلامهم ، و لا أساس لقولهم .
و في نسخة اخرى : سمّاه رعاع الناس عالما و لم يكن في العلم يوما سالما .
و في نسخة اخرى . قد سماه اشباه الناس عالما و لم يغن فيه يوما سالما . و في نسخة : يوما تاما : و لم يغن فيه : أي لم يقم بالعلم يوما سالما من النقص .
الوصف السادس : « بكر و استكثر من جمع ما قل منه خير مما كثر » اي اسرع و بادر في صباح كل يوم ، و لعل المقصود من اول العمر ، و خرج الى جمع شيء ، و استكثر من ذلك الشيء الذي قليله خير من كثيره ، و في نسخة :
فكر و استكثر . . .
الوصف السابع : « حتى إذا ارتوى من آجن ، و اكتنز من غير طائل جلس بين الناس قاضيا » يعني لم يزل ذلك الرجل الموصوف بتلك الأوصاف المذكورة يسعى في طلب ما لا ينفع ، حتى اذا إرتوى امتلأ من شرب الماء الآجن ، و هو الماء الفاسد المتعفن ، المتغير لونه و طعمه ، و في نسخة : ارتوى من غير حاصل .
و اكتنز اي اتخذ له العلوم الفاسدة المفسدة كنزا من غير طائل ، اي بلا نفع و فائدة و مزية ، و المقصود من الماء الآجن استعارة بالكناية هي الآراء الباطلة ،
و النظريات الفاسدة ، و العلوم الحاصلة من القياس و الاستحسان ، كما ذكر عليه السلام في آخر هذه الخطبة المروية من الطبرسي و المفيد : « هذا عذب فرات فاشربوه ، و هذا ملح اجاج فاجتنبوه » فاستعار عليه السلام لعلوم آل محمد عليهم السلام و هي العلوم التي تلقوها عن جدهم عن جبرئيل عن الباري بالعذب الفرات ، و استعار لعلوم غيرهم بالملح الاجاج ،