شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١ - المعنى
( بفتح الضاد ) هو الوضيع الذي لا شرف له عند الناس فهو ذليل ، و لعل الامام عليه السلام كان يقصد بهذا الوصف شخصا معينا ، و في نسخة اخرى . قمش جهلا فوضعه في جهال الأمة . فعلى هذا يكون الوصفان وصفا واحدا الوصف الثالث . « عاد في أغباش الفتنة » عاد إسم فاعل من العدو ، اي السعي ، و أغباش الفتنة . ظلماتها . و في نسخة . غار في اغباش الفتنة . اي الغافل في ظلمات الخصومات ، لا يهتدي الى الحق سبيلا ، لانه غفل و اغتر بسبب ظلمة الفتن و الجهالات ، و في نسخة الكافي . عان ( بالعين و النون ) تقول . اسير عاني أي مقيم على الاسر و محبوس ، و العاني ايضا . من اتعب نفسه ، و اشتغل بالأمر و اهتم به .
و في نسخة اخرى مكان غباش اغطاش . و الغطش ايضا . الفتنة ، و على جميع التقادير فالنتيجة واحدة ، و هي كونه جاهلا ، لا يدري الحكم القطعي .
الوصف الرابع . « عم بما في عقد الهدنة » بضم الهاء . السكون و المعاقدة على ترك الحرب مدة معلومة ، و الصلح بين كل متجادلين ، اي ذلك الرجل لا يبصر شيئا من منافع المعاقدة على اصلاح المتجادلين ، و بعبارة اخرى . لا يعرف ما في الفتنة من الشر ، و لا ما في السكون و المصالحة من الخير ، و في نسخة اخرى . ( عم بما في غيب الهدنة ) اي في ضمنها و طيها ، فاذا جاءه المترافعان فالأصلح ان يصلح بينهما ، لأن الصلح خير ، و لا ينبغي ان يحكم بحكم يؤول الى الفساد و العداوة و البغضاء .
الوصف الخامس . « قد سماه اشباه الناس عالما و ليس به » المقصود من اشباه الناس هم الهمج الرعاع ، و العوام من الجهال ، فهؤلاء ينخدعون بكل من تزيا