شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٢ - المعنى
باذن صاحبه ، جئتم تريدون ان تنزعوا ملكنا من ايدنا ؟ ، اخرجوا عنا ، اما و اللّه لئن رمتمونا ليمرّن عليكم منا أمر لا يسركم ارجعوا الى منازلكم ، فانا و اللّه ما نحن مغلوبين على في ايدينا .
فرجع الناس . و خرج بعضهم الى علي بن ابي طالب فأخبره الخبر فجاء علي مغضبا ، حتى دخل على عثمان فقال : ا ما رضيت من مروان و لا رضي منك الا بتحرفك عن دينك و عن عقلك مثل جمل الضعينة ، يقاد حيث يسار به ،
و اللّه ما مروان بذي رأي في دينه ، و لا نفسه و ايم اللّه لأراه سيوردك ثم لا يصدرك ، و ما انا بعائد بعد مقامي هذا لمعاتبتك ، اذهبت شرفك و غلبت على امرك .
خرج علي من دار عثمان ، و دخلت نائلة زوجة عثمان عليه فقالت : اتكلم او اسكت ؟ فقال . تكلمي . فقالت : قد سمعت قول علي لك ، و انه ليس يعاودك . . . فأرسل الى علي ، فاستصلحه ، فان له قرابة منك ، و هو لا يعصى .
فارسل عثمان الى علي يدعوه ، فأبى علي ان يأتيه ، و قال بصوت عال مغضب قد اعلمته اني لست بعائد .
و بعد ليلتين جاء عثمان الى دار امير المؤمنين عليه السلام فقال . اني غير عائد و اني فاعل . فقال له الامام . بعد ما تكلمت به على منبر رسول اللّه و اعطيت من نفسك ، ثم دخلت بيتك و خرج مروان الى الناس فشتمهم على بابك ؟ [١] فخرج عثمان مغضبا ،
و اما المصريون الذين اخذوا كتاب عثمان فانهم توجهوا الى مصر ، و لما
[١] الطبري و ابن الاثير في الكامل