شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٠ - المعنى
و ان يوافوا عثمان في العام المقبل في داره ، فيسمعوه ، فان اعتب و إلا رأوا رأيهم ،
حضر موسم الحج في العام المعين ، خرج الاشتر مع اهل الكوفة إلى المدينة في مائتين او الف رجل .
و خرج حكيم بن جبلة العبدي في مائة من اهل البصرة ، و جاء أهل مصر و هم اربعمائة او خمسمائة او الف أو الفان ، على اختلاف الروايات ، و كتبوا إلى عثمان مذكرة ، فبعثوها بيد رجل اليه ، فلم يرد عليه شيئا ، و أمر فأخرج من الدار .
أتو المدينة و قصدوا عثمان ، و وثب معهم رجال من اهل المدينة من المهاجرين و الأنصار .
و احاطوا بدار عثمان ، و اتى المغيرة بن شعبة فقال له : دعني آت القوم فانظر ما يريدون ؟ فمضى نحوهم ، فلما دنى منهم صاحوا به . يا أعور : ورائك ،
يا فاجر ورائك ، يا فاسق ورائك .
فرجع ، و دعا عثمان عمرو بن العاص فقال له : ائت القوم فادعهم الى كتاب اللّه ، و العتبي مما سائهم . فلما دني منهم سلّم عليهم ، فقالوا : لا سلم اللّه عليك ارجع يا عدوا اللّه ، ارجع يابن النابغة ، فلست عندنا بأمين و لا مأمون .
فرجع ، فقال ابن عمر و غيره : ليس لهم الا علي بن ابي طالب . فلما اتاه قال يا ابا الحسن ائت هؤلاء القوم فادعهم الى كتاب اللّه و سنة نبيه قال : نعم ، ان اعطيتني عهد اللّه و ميثاقه على انك تفى لهم بكل ما ضمنت عنك . قال نعم . فأخذ علي عليه عهد اللّه و ميثاقه على اؤكد ما يكون و اغلظ ، و خرج الى القوم ،
فقالوا : ورائك .
قال . لا بل امامي ، تعطون كتاب اللّه ، و تعتبون من كل ما اسخطتم