شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٩ - المعنى
ابو ذر : فاخرج الى مصر ؟
عثمان : لا .
ابو ذر : فالى اين اخرج ؟
عثمان الى البادية ابو ذر اصير : بعد الهجرة اعرابيا ؟
عثمان : نعم .
ابو ذر : فاخرج الى بادية نجد ؟
عثمان : امض لوجهك هذا . و لا تعدون الربذة .
خرج ابو ذر إلى الربذة ، و هي أرض قفراء لا زرع فيها و لا ضرع فماتت اغنامه ، و مات ابنه ، و مات و هو جوعا ، و سيأتيك التفصيل .
و منها احراقه المصاحف إلى مصحف زيد بن ثابت [١]و كان من الممكن لعثمان ان يجمع المصاحف القرائين و يدفنها او يطرحها في البحر او البئر ، و ما كان الطريق منحصرا بالاحراق هذه القضايا التي مرت ، و غيرها مما لم نقصصها هي التي اورثت النقمة و الثورة و الهياج ضد عثمان :
اخرج البلاذري و غيره : انه التقى اهل الأمصار الثلاثة : الكوفة و البصرة و مصر في المسجد الحرام : قبل مقتل عثمان بعام ، فتذاكروا سيرة عثمان و تبديله و تركه الوفاء بما اعطى من نفسه و عاهد اللّه عليه ، و قالوا : لا يسعنا الرضا بهذا فاجتمع رأيهم على أن يرجع كل واحد من هؤلاء الثلاثة الى مصره و بلده فيكون رسول من شهد اهل مكه من اهل الخلاف على عثمان الى من كان على مثل رأيهم ،
[١] تفسير القرطبي