شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٤ - المعنى
جاء المصريون و حاصروا دار عثمان ، فأشرف عليهم عثمان فقالوا : يا عثمان :
أ هذا كتابك ؟ فجحد و حلف . فقالوا : هذا شر يكتب عنك بما لا تعلمه ؟
ما مثلك يلى امور المسلمين فاختلع من الخلافة . قال عثمان : ما كنت لأنزع قميصا قمّصنيه اللّه ، و قالت بنو امية : يا علي : افسدت علينا امرنا ، و دسست و البت .
فقال عليه السلام : يا سفهاء : إنكم لتعلمون انه لا ناقة لي في هذا و لا جمل ، و انني رددت اهل مصر عن عثمان ، ثم اصلحت أمره مرة بعد اخرى ، فما حيلتي ؟
و انصرف و هو يقول : اللهم : إني بريئى مما يقولون ، و من دمه ان حدث به حدث .
و كتب عثمان حينما كان محصورا كتابا قرأه ابن الزبير على الناس يقول فيه :
و الله ما كتبت الكتاب ، و لا امرت به ، و لا علمت بقصته و انتم معتبون من كل ما سائكم فأمروا على مصركم من احببتم ، و هذه مفاتيح بيت مالكم فادفعوها الى من شئتم .
قالوا : قد إتهمناك بالكتاب فاعتزلنا .
حاصر الناس عثمان ، و محمد بن ابي بكر يدعوا الناس الى الثورة ، و اعانه على ذلك طلحة ، و عائشة تقرّصه كثيرا ، و لم يبق في المدينة احد الا غضب على عثمان بسبب ذلك الكتاب ، و كانت القلوب مملؤة غيضا و غضبا على عثمان من سوء صنيعه لابن مسعود و عمار بن ياسر و ابي ذر و غيرهم من صلحاء الصحابه كان دخول امير المؤمنين عليه السلام على عثمان مع طلحة و الزبير و سعد و عمار و نفر من اصحاب النبي صلى اللّه عليه و آله ، و معهم ذلك الكتاب ، و الغلام و البعير ،
و بعد ان اعترف : ان الغلام غلامه و البعير بعيره ، و الخاتم خاتمه ، و حلف انه