شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠١ - المعنى
قبره فسطاطا .
عبد اللّه بن مسعود كان من اصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله المستحفظين معه ، و كان يتعلم منه القرآن ، و ياخذ منه علومه ، و تفسيره و تنزيله و تاويله حتى قال النبي صلى اللّه عليه و آله في حقه : « من سره ان يقرا القرآن غضا او رطبا كما انزل فليقراه على قرائة ابن ام عبد » و قال أمير المؤمنين عليه السلام في حقه : « علم القرآن و علم السنة ثم انتهى ، و كفى به علما » .
و اجتمع ناس عند علي عليه السلام فأثنوا على عبد اللّه بن مسعود ، فقال علي عليه السلام : اقول فيه مثل ما قالوا ، و افضل : من قرأ القرآن ، و احل حلاله و حرم حرامه ، فقيه في الدين عالم بالسّنة .
و قال حذيفة بن اليمان و هو يحلف باللّه ما اعلم احدا اشبه دلا و هديا برسول اللّه من حين يخرج من بيته إلى ان يرجع من عبد اللّه بن مسعود ، و لقد علم المستحفظون من اصحاب محمد صلى اللّه عليه و آله انه من اقربهم وسيلة اليه يوم القيامة .
و قال ابو نعيم : كان سادس الاسلام ، و صح ان ابن مسعود قال . اخذت من في رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله سبعين سورة .
هذه نبذة من فضائل الرجل و سوابقه الحسنة ، و اليك بعض مواقفه في الاسلام :
لما هاجر رسول الله صلى اللّه عليه و آله من مكة الى المدينة ، و صار المسلمون مستضعفين ، كان المشركون يسومونهم اشد العذاب و سوء العقاب ، و في يوم اجتمع اصحاب النبي صلى اللّه عليه و آله فقالوا : و الله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط ، فمن رجل يسمعهموه ؟