شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٠ - المعنى
اللّه عليه و آله : اللهم اجعل به وزغا ارتعاشا فرجف مكانه ، و ارتعش و مكث شهرا يغشى عليه ، و في يوم من تلك الايام اطلع هذا الرجل على رسول اللّه ،
و هو في بعض حجرات نسائه ، فعرفه النبي ، و خرج اليه بعنزة و قال : من عذيري من هذا الوزغة اللعين ؟ ثم قال : لا يساكنني و لا ولده .
فغربهم جميعا الى الطائف ، و كانوا في الطائف الى ان توفي رسول الله ، و كان يقال له : طريد رسول الله و لعينه ، لأن النبي طرده الى الطائف بعد ان لعنه و لعنه القرآن الكريم بقوله : و الشجرة الملعونة في القرآن . و في تفسير الآلوسي : قالت عائشة لمروان : لعن الله أباك و انت في صلبه ، فانت بعض من لعنه الله ، ثم قالت : و الشجرة الملعونة في القرآن ،
هذه أسطر من إضبارة الحكم بن ابي العاصي عم عثمان ،
و أما ما في إضبارة عثمان في هذا الموضوع و حول هذا الشخص :
لمّا قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله جاء عثمان إلى ابي بكر ، و سأله أن يرد عمّه إلى المدينة ، فقال ابو بكر : لا احل عقدة عقدها رسول الله ،
فقال عثمان : عمي . قال ابو بكر : عمك في النار ، هيهات هيهات ان اغير شيئا فعله رسول اللّه و الله لا رددته ابدا .
و لما مات ابو بكر جاء عثمان إلى عمر ، و سأله ذلك ، فأجابه بجواب ابي بكر و زاده و قال : ويحك يا عثمان : تتكلم في لعين رسول الله و طريده و عدو الله و عدوّ رسول اللّه .
فلما ولي عثمان رده الى المدينة ، و لم يكتف بذلك حتى اعطاه في ذنوب متفرقة ٠٠٠ ٣٠٠ ثلثمائة الف درهم من بيت مال المسلمين ، فانكر ذلك عليه أعيان الصحابة ، و مات الحكم في ايام خلافة عثمان و صلى عليه و نصب على