شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦٢ - المعنى
يزيد : ا تحب انك ظفرت ههنا و ان أمير المؤمنين بمكانه الذي هو فيه يفرج عنه ، و يسلم الى عدوه ؟
الاشتر : سبحانه الله ، لا و الله ، لا احب ذلك .
يزيد : فانهم قد قالوا له و حلفوا عليه : لترسلن الى الاشتر فليأتينك ، او لنقتلك بأسيافنا كما قتلنا عثمان ، او لنسلمنك الى عدوك .
اقبل الاشتر و قد وصل اليهم ، فصاح الاشتر : يا اهل الذل و الوهن : ا حين علوتم القوم و ظنوا أنكم لهم قاهرون رفعوا المصاحف يدعونكم الى ما فيها ، و قد و اللّه تركوا ما امر اللّه به فيها ،
و تركوا سنة من انزلت عليه ، فلا تجيبوهم ، امهلوني فواقا ، فاني قد احسست بالفتح .
القوم : لا نمهلك .
الاشتر : فامهلوني عدوة الفرس ، فاني قد طمعت في النصر .
القوم : اذن ندخل معك في خطيئتك الاشتر : فحدثوني عنكم ، و قد قتل اماثلكم ، و بقي اراذلكم : متى كنتم محقين ؟ ا حين كنتم تقتلون اهل الشام فانتم الآن حين امسكتم عن قتالهم مبطلون ؟ ام انتم الآن في امساككم عن القتال محقون ؟ فقتلاكم اذن الذين لا تنكرون فضلهم و انهم خير منكم في النار القوم : دعنا منك يا أشتر ، قاتلناهم في اللّه ، و ندع قتالهم في اللّه ، انا لسنا نطيعك فاجتنبنا .