شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٨ - المعنى
ابو ذر : اتبع سنة صاحبك ، لا يكن لأحد عليك كلام عثمان : ما لك و ذلك ؟ لا امّ لك ابو ذر : ما وجدت لي عذرا الا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عثمان لمن حوله اشيروا عليّ في هذا الشيخ الكذاب ، اما ان اضربه ،
او احبسه ، او اقتله ، فانه فرّق جماعة المسلمين ، او انفيه من ارض الاسلام ؟
أمير المؤمنين : أشير عليك بما قال مؤمن آل فرعون فان يك كاذبا فعليه كذبه ، و ان يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم ، ان اللّه لا يهدي من هو مسرف مرتاب .
فاجابه عثمان بكلمة قبيحة ، فاجابه أمير المؤمنين بمثلها نهى عثمان المسلمين ان يجالسوا أبا ذر او يكلّموه ، فدخل ابو ذر يوما على عثمان و قال :
ابو ذر : يا عثمان : أ ما رأيت رسول اللّه و رأيت ابا بكر و عمر هل هديك كهديهم ؟ ا ما انك لتبطش بي بطش جبّار عثمان : اخرج . عنّا من بلادنا .
ابو ذر : ما أبغض الي جوارك ، فالى اين اخرج ؟
عثمان : حيث شئت ابو ذر : اخرج الى الشام ارض الجهاد ؟
عثمان : انا جلبتك من الشام لما قد افسدتها ، فاردك اليها ؟
ابو ذر : فأخرج الى العراق ؟
عثمان : لا ، إنك ان تخرج اليها تقدم على قوم أولي شبه و طعن على الائمة و الولاة