فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤٢ - الأمر الثالث في الفارق بين حق الله تعالى و حق الناس في وجوب المتابعة
المطالبة.»[١] و مثله ما في المغني لابن قدامة و زاد في قوله: «لأنّ الحاكم لا يستوفي حقّاً لمن لا ولاية عليه بغير مطالبة فإن طلب صاحبه نقضه.»[٢] و قال فخر المحقّقين رحمه الله: «و إن كان لآدميّ ينقض مع المطالبة.»[٣] و المحقّق العاملي رحمه الله في ذيل قول العلّامة في القواعد و هو: «و ينقض غيره إن كان حقّاً للَّه تعالى كالطلاق و العتق و إن كان لآدمي نقضه مع المطالبة»[٤] قال: «حكم المصنّف هنا وفاقاً للمبسوط و بعض العامّة أنّه لا ينقض حقّ الآدمي إلّا مع المطالبة؛ لأنّ صاحب الحقّ ربما أسقطه و أمّا إذا كان حقّاً للَّه تعالى فإنّه ينقضه؛ لأنّ له النظر في حقوق اللَّه تعالى خلافاً للشرائع و التحرير و المسالك و المجمع حيث لم يفرق فيها؛ لأنّ له الولاية العامّة.»[٥] و المحقّق النجفي رحمه الله بعد تضعيف القول بالفرق علّله بأنّه: «لمعلوميّة وجوب إنكار المنكر عليه في نفسه باعتبار كونه حكماً بباطل و بغير ما أنزل اللَّه تعالى شأنه، و أنّ له الولاية العامّة.»[٦] أقول: يمكن القول بالفرق بين الإبطال و بين تجديد النظر في الملفّ و القول بالفرق في الثاني دون الأوّل فإنّ الأوّل بعد ثبوت البطلان و الثاني قبله، ففي الأوّل يجب على الحاكم الثاني إبطال الحكم الذي كان باطلًا و بغير ما أنزل اللَّه من غير فرق بين الحكم في حقوق الناس و حقوق اللَّه تعالى خصوصاً إذا كان النقض قبل إجراء الحكم الأوّل أو كان الحاكم
[١]- المبسوط، ج ٨، ص ١٠٢.
[٢]- المغني مع الشرح الكبير، ج ١١، ص ٤٠٧.
[٣]- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٣١٩.
[٤]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٣٣.
[٥]- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ٥٥.
[٦]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ١٠٤.