فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٣ - الأمر الأول في المراد من العدالة و الطريق إليها
١- حسن الظاهر كما نسب إلى جماعة من القدماء.
٢- ظهور الإسلام مع عدم صدور الفسق.
٣- ترك المعاصي أو خصوص الكبائر.
٤- كيفيّة نفسانيّة باعثة على ملازمة التقوى و إن اختلفوا في التعبير عنها بلفظ الحالة أو الهيئة أو الكيفيّة أو الهيئة الراسخة أو الملكة أو الحالة النفسانيّة.
٥- الاستقامة الفعليّة إذا كانت عن ملكة.
٦- المعاني السابقة مع ترك ما ينافي المروّة[١].
لا ريب أنّ الأوّلين هما طريقان للعدالة. و أحسن الأقوال؛ أنّ العدالة كيفيّة في نفس الإنسان و باطنه تمنحه الصيانة و المناعة قبال الأهواء و الأهوال و المعاصي فيتمكّن من ضبط نفسه و يقوى على عدم تلويثها بالآثام، و هذه الحالة لا تحصل في الإنسان إلّا بعد السعي في تزكية نفسه و تهذيبها و مراقبتها حتّى يتميّز بشخصيّة ممتازة ليس لها من مسيّر في سلوكها و تصرّفاتها إلّا عناصر التقوى.
فالعدالة تمنح الإنسان التقرّب إلى اللَّه كما تمنحه الوقار و الاحترام بين الناس، هذا بالإضافة إلى تمتّعه بمعنويّة عالية و اعتبار خاصّ في نفسه. و دين الإسلام ما دام يزن الأشخاص بنسبة ما يتمتّعون به من عدالة، فلذا يشترطها فيهم بشكل ملحوظ و صريح و خاصّة في الموارد و المواقع ذات الشأن و الاهتمام المتميّز كما هو الحال في إمام الجماعة و الشاهد و المفتي و الوالي.
و العدالة تتفاوت معطياتها بين فرد و آخر قوّةً و ضعفاً مع الحفاظ على القدر المشترك الواجب توفّره في كلّ منهما. فاعتبارها في القاضي يندرج تحت المستوى من المسئوليّة و ما ذاك إلّا لأنّ القضاء يحمل في مهامّه خصوصيّاتٍ عظيمة لا ينبغي أن تكون موضعاً
[١]- راجع: المصدرين السابقين.