فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٧٧ - القول الثالث و هو لزوم تحصيل العلم أو قيام الأدلة التعبدية كالبينة و أمثالها
أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً، صائناً ...»[١] ٥- ما في الأمالي عن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه عبد اللّه بن عامر، عن محمّد بن زياد الأزدي (يعني: ابن أبي عمير)، عن إبراهيم بن زياد الكرخي، عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: «من صلّى خمس صلوات في اليوم و الليلة في جماعة، فظنّوا به خيراً و أجيزوا شهادته.»[٢] ٦- ما في الخصال عن أحمد بن إبراهيم بن بكر، عن زيد بن محمّد، عن عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «من عامل الناس فلم يظلمهم و حدّثهم فلم يكذبهم و وعدهم فلم يخلفهم، فهو ممّن كملت مروءته و ظهرت عدالته، و وجبت أخوّته و حرمت غيبته.»[٣] ٧- صحيحة عبد اللّه بن المغيرة قال: «قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: رجل طلّق امرأته و أشهد شاهدين ناصبيّين؟ قال: كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته.»[٤]
القول الثالث: و هو لزوم تحصيل العلم أو قيام الأدلّة التعبّديّة كالبيّنة و أمثالها
. و الدليل على ذلك عدم الدليل على القولين السابقين، لأنّ الأخبار الواردة مضافاً إلى ضعف السند و قصور الدلالة، تعارض ما يدلّ على خلافها. فيجب الاقتصار على العلم و ما قام مقامه.[٥] و توضيحه أنّه بعد البناء على أخذ الملكة في معنى العدالة التي هي أمر وجودي، فما
[١]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١٠، ص ٣٩٥.
[٢]- نفس المصدر، ح ١٢.
[٣]- نفس المصدر، ح ١٥، ص ٣٩٦.
[٤]- نفس المصدر، ح ٥، ص ٣٩٣.
[٥]- كتاب القضاء للمحقّق الآشتياني، ص ٦٥.