فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٧٨ - الثاني الكراهة مطلقا
الأوّل: ما اختاره المصنّف هنا و هو التفصيل
على القول بالكراهة مع الدوام و بعدمها متفرّقاً و أسنده العلّامة في القواعد إلى رأي. قال: «و اتّخاذ المساجد مجلساً لحكمه دائماً على رأي»[١] و ظاهره التوقّف، و حكم به طبقاً للمصنّف في الإرشاد[٢].
و نقله الشهيد الأوّل رحمه الله من دون اختيار قال: «و لو كان المسجد واسعاً و جلس فيه ففي الكراهيّة أوجه، ثالثها الكراهة إن اتّخذه دائماً.»[٣] و استحسنه الفيض رحمه الله قال: «و أن يجعل المسجد مجلساً للقضاء دائماً و قيل بإباحته و قيل باستحبابه و هما ضعيفان.»[٤] و أسنده المحقّق العاملي إلى الشهيد الثاني رحمهما الله[٥]. و لكن في الإسناد تأمّل يظهر بالرجوع إلى نفس المصدر[٦].
و قد ذكر القول بالتفصيل بتقريب آخر، قال المحقّق الثاني رحمه الله: «و ما ورد من النهي عن الأحكام فيها لو صحّ سنده أمكن حمله على إنفاذها، كالحبس على الحقوق و الملازمة فيها عليها أو يخصّ النهي بما كان فيه جدل و خصومة كقول الراوندي ...»[٧]
الثاني: الكراهة مطلقاً
. و أسنده الشهيد الثاني رحمه الله الى المصنّف في كتاب الصلاة و لكن فيه: «و يستحبّ أن يتجنّب البيع و الشراء و تمكين المجانين و إنفاذ الأحكام و تعريف
[١]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٤٢٨.
[٢]- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٤٠.
[٣]- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ٧٣.
[٤]- مفاتيح الشرائع، ج ٣، ص ٢٥٠.
[٥]- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ٢٨.
[٦]- مسالك الأفهام، ج ١٣، صص ٣٧٨ و ٣٧٩.
[٧]- جامع المقاصد، ج ٢، ص ١٥٠.