فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٩ - الرابع؛ الفرق بين ما يزول سريعا كالإغماء فتعود الولاية فيه قياسا على السهو
الأوّل؛ أنّها لا تعود
، و به قال العلّامة في القواعد[١] و الشهيد الثاني[٢] و النجفي رحمهم الله[٣].
و الدليل عليه الأصل، و المراد منه استصحاب حال فقدان الشرط.
الثاني؛ أنّها تعود
، قال الشيخ الأنصاري رحمه الله في توجيهه: «إنّ المرتفع أثر الولاية و المنصب لا نفسهما، مع إمكان دعوى كون قضيّة النصب هو دوران النصب مع الشرائط و إنّ احتمال إرادة توليته ما دام، خلاف الظاهر، بل الظاهر توليته ما دام هذه الأوصاف موجودة فيه فكأنّه قال: نصبتك في جميع أزمان استجماعك للشروط.» ثمّ ضعّفها و قال:
«و يضعّف الدعويان بخلوّهما عن البيّنة و الشكّ كاف في استصحاب العدم مع أنّ التزام بقاء أصل الولاية للمجنون و من صار عامياً بعد الاجتهاد خلاف الظاهر بل المقطوع، كيف؟! و لو جاز بقاء الولاية مع الجنون و عدم الاجتهاد لجاز تولية المجنون و العامّي و الصبيّ.»[٤]
الثالث؛ التفصيل طبقاً لدليل النصب
، فعلى هذا إذا علم أنّ مقصود الناصب اتّصافه بالأوصاف حال الحكم فلا ينعزل بزوال تلك الموانع فالقول ما قاله الشيخ الأنصاري رحمه الله:
«فالمتّبع ما يظهر من دليل النصب، و لذا لا ينبغي الإشكال في حدوث ولاية المنصوب العامّ بعد زوال المانع؛ لأنّ دليل نصبه بمنزلة حكم كلّي لموضوع كلّي متّصف بصفات خاصّة يدور الحكم مع ذلك الموضوع، و ليس نفسه بإنشاء خاصّ لموضوع خاصّ.»[٥]
الرابع؛ الفرق بين ما يزول سريعاً كالإغماء فتعود الولاية فيه قياساً على السهو
[١]- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ٢٠.
[٢]- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٣٥٧.
[٣]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٦١.
[٤]- القضاء و الشهادات، ص ٦٥.
[٥]- نفس المصدر، صص ٦٥ و ٦٦.