فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١٨ - ه - ادعاء الأولوية
لم يقبل الشاهدين لإفادة قولهما الظنّ و إلّا فإنّه ربّما يحصل من قول المدّعي أو المنكر و قد يحصل بشهادة الفاسق أيضاً، و أنّه قد اعتبر في مفهوم الموافقة العلم بعلّيّة العلّة و وجودها في الأدنى و هذا غير معلوم فيما نحن فيه.[١] و أمّا إثبات الولاية بالكتابة أو الذياع في الجرائد أو من طريق المذياع و نحوها، فإنّها لا توجب القطع بنفسها إلّا أن تكون محفوفة بالقرائن. فالذي يسهّل الخطب أنّ الوثوق و الاطمئنان هو المعيار و العقلاء هم المرجع، و في كلّ يوم و عصر ينظر إليهم، فما أفاد الوثوق في نظرهم فهو الحجّة و الملاك هو الدقّة العقلائيّة العرفيّة لا العقل القطعي و لا التسامح.
إيضاح: إنّ الذي قلناه في طرق إثبات الولاية فإنّه ثابت في إثبات الاجتهاد في زمن الغيبة و عدم بسط يد الدولة الإسلاميّة. و قد بحث بعض الأجلّة[٢] في الاجتهاد؛ من حيث إنّ للمجتهد الولاية في زمن الغيبة.
[١]- راجع: مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ٧- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، ص ٣٤.
[٢]- مستند الشيعة، ج ١٧، ص ٥٣- العروة الوثقى، ج ٣، ص ١٢ و ١٣.