فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٧٠ - أ - أدلة لزوم الأعلمية في القاضي
و رواية داود بن الحصين عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في رجلين اتّفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما خلاف فرضيا بالعدلين و اختلف العدلان بينهما عن قول أيّهما يمضي الحكم؟ فقال: ينظر إلى أفقههما و أعلمهما بأحاديثنا و أورعهما فينفذ حكمه و لا يلتفت إلى الآخر.»[١] و في خبر موسى بن أكيل النميري عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «... قال: ينظر إلى أعدلهما و أفقههما في دين اللَّه عزّ و جلّ فيمضي حكمه.»[٢] و عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى مالك الأشتر رحمه الله: «اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك ممّن لا تضيق به الأمور و لا تُمَحِّكُه الخصوم و لا يتمادى في الزلّة و لا يحصَرُ من الفيء إلى الحقّ إذا عرفه و لا تُشرِف نفسُه على طمع و لا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه و أوقفهم في الشبهات و آخذهم بالحجج و أقلّهم تبرّماً بمراجعة الخصم و أصبرهم على تكشّف الأمور و أصرمهم عند اتّضاح الحكم ...»[٣] ٢- الإجماع المنقول عن الذريعة للسيد رحمه الله و حواشي الجهاد من شرائع الإسلام للمحقّق الثاني رحمه الله.[٤] ٣- إنّ الظنّ الحاصل نتيجة قول الأفضل و الأعلم يرجّح على النظر الناشي جرّاء قول المفضول بل هو أقوى[٥]، بل ترجيح المفضول على الأفضل قبيح[٦].
[١]- نفس المصدر، ح ٨٤٣، ص ٣٠١.
[٢]- نفس المصدر، ح ٨٤٤.
[٣]- نهج البلاغة، الكتاب ٥٣، صص ٤٣٤ و ٤٣٥.
[٤]- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ٤.
[٥]- نفس المصدر؛ و مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٣٤٣.
[٦]- مستند الشيعة، ج ١٧، ص ٤٧.