فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٧ - أولا أن غير البالغ و غير العاقل يعتبران في الشرع مرفوعي القلم و مهجورين غير المكلفين
الفصل الأوّل: في اشتراط البلوغ و العقل
قال المحقّق رحمه الله:
«و يشترط فيه البلوغ و كمال العقل ...
فلا ينعقد القضاء لصبيّ و لا مراهق.»[١]
نفصّل البحث في أمور:
الأمر الأوّل: في أدلّة اشتراط البلوغ و العقل
فنقول: إنّ مثل هذا الاشتراط في القاضي مع ما فيه من الخطر و عظم المسئوليّة من البديهيّات، خصوصاً بالنسبة إلى عدم أهليّة المجنون و غير المميّز لتصدّيهما، و مع هذا يستدلّ لهما بوجوهٍ:
أوّلًا: أنّ غير البالغ و غير العاقل يعتبران في الشرع مرفوعي القلم و مهجورين غير المكلّفين
، فلا اعتبار بقولهما و فعلهما مستقلّين و لا ينفذ أحكامهما[٢].
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ٦٧.
[٢]- و روي في الحديث أنّه صلى الله عليه و آله قال:« رفع القلم عن الصبي حتّى يبلغ، و عن المجنون حتّى يفيق و عن النائم حتّى ينتبه»، سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدّاً، ج ٤، ص ١٣٩( روى ست روايات بهذا المضمون)- سنن الترمذي، كتاب الحدود، الباب ١، ج ٤، ص ٣٢- و روي عن علي عليه السلام:« ... إنّ القلم يرفع عن ثلاثة، عن الصبيّ حتّى يحتلم و عن المجنون حتّى يفيق و عن النائم حتّى يستيقظ»، وسائل الشيعة، الباب ٤ من أبواب مقدّمات العبادات، ح ١١، ج ١، ص ٤٥.