فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٦ - بعث الشيعة يوم القيامة
فيُنادي: أين نبيُّ الرّحمة محمّدُ بنُ عبد اللَّه الأُمّيّ صلى الله عليه و آله؟ فيتقدّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أمام الناس كلّهم حتّى ينتهي إلى حوضٍ طوله ما بين أيلة إلى صنعاء، فيقف عليه ثمّ ينادي بصاحبكم فيتقدّم أمام الناس فيقف معه، ثمّ يُؤذَن للناس فيمرّون، فبين وارد الحوض يومئذٍ وبين مصروفٍ عنه، فإذا رأى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من يصرف عنه من محبّينا يبكي فيقول: يا ربِّ شيعة عليّ.
قال: فيبعث اللَّه مَلَكاً، فيقول: ما يُبكيك يا محمّد؟ فيقول: أبكي لأُناسٍ من شيعة عليّ أراهم قد صُرِفوا تلقاء أصحابِ النار ومُنعِوا ورود الحوض.
قال: فيقول له الملك: إنّ اللَّه يقول: قد وهبتُهم لك يا محمّد وصفَحْتُ لهم عن ذنوبهم، وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولَّون به، وجعلناهُم في زمرتك فأورِدْهم حوضك.
فقال أبو جعفر عليه السلام: فكم مِن باكٍ وباكية يُنادون: يا محمّداه إذا رأوا ذلك، ولا يبقى أحد يومئذٍ يتولّانا ويُحبّنا ويتبرّأ من عدوّنا ويُبغضهم إلّاكانوا في حزبنا ومعنا، ويَرِد حوضنا[٤٥٧].
(٣٩) في أمالي الشيخ مسنداً عن الباقر، عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال:
إذا كان يومُ القيامة جمع اللَّه الخلائق في صعيد واحد، ونادى منادٍ من عند اللَّه يُسمِع آخرَهم كما يسمع أوّلهم يقول: أين أهل الصبر؟ قال: فيقوم عنُق من الناس، فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم: ما كان صبركم هذا الذي صبرتم؟
فيقولون: صبرنا أنفسنا على طاعة اللَّه وصبرناها عن معصيته. قال: فينادي منادٍ من عند اللَّه: صدق عبادي، خلّوا سبيلَهم ليدخلوا الجنّة بغير حساب.
قال: ثمّ ينادي منادٍ آخر يُسمع آخرَهم كما يُسمع أوّلهم، فيقول: أين أهل
[٤٥٧] تفسير القمّيّ ٢: ٦٣- ٦٤.