فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٤ - الشيعة رفقاء الأنبياء في الجنة
يستأنسون إلى مَن خالفهم وليست الدنيا منهم وليسوا منها، أولئك مصابيحُ الدُّجى، أولئك مصابيح الدُّجى، أولئك مصابيح الدُّجى[٨١٦].
الشيعة رفقاء الأنبياء في الجنّة
(٩) روى العيّاشيّ بسنده عن عبد اللَّه بن جُنْدَب، عن الرضا عليه السلام قال: حقٌّ على اللَّه أن يجعل وليَّنا رفيقاً للنبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين، وحَسُن أولئك رفيقاً[٨١٧].
(١٠) وروى العيّاشيّ أيضاً بسنده عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
يا أبا محمّد، لقد ذكركم اللَّه في كتابه فقال: «أولئك معَ الذين أنعَمَ اللَّهُ عليهم مِن النبيّينَ والصِّدّيقينَ والشهداءِ والصالحين»[٨١٨]، فرسول اللَّه في هذا الموضع النبيّ، ونحن الصدّيقون والشهداء، وأنتم الصالحون، فتسَمَّوا بالصلاح كما سمّاكم اللَّه[٨١٩].
(١١) ومن كلامٍ لأمير المؤمنين عليه السلام قال فيه:
ألا إنّه قد أدبر من الدنيا ما كان مُقبلًا، وأقبَل منها ما كان مُدبراً، وأزمَعَ الترحالَ عبادُ اللَّه الاخيار، وباعوا قليلًا من الدنيا لا يبقى، بكثيرٍ من الآخرة لا يَفنى، ما ضرّ إخوانَنا الذين سُفِكْت دماؤهم بصفّين أن لا يكونوا اليوم أحياءً؟
يُسيغون الغُصصَ ويَشربون الرَّنْق، قد واللَّهِ لَقُوا اللَّه فوفّاهم أُجورهم، وأحَلّهم دار الأمن بعد خَوفِهم.
أين إخواني الذين رَكبوا الطريق ومَضَوا على الحقّ؟ أين عمّار؟ وأين ابن
[٨١٦] أمالي الصدوق ٤٥٠/ ح ٢- المجلس ٨٣.
[٨١٧] تفسير العياشيّ ١: ٣٧٠- عنه: البحار ٦٥: ٣٢/ ح ٦٨.
[٨١٨] النساء:( ٦٩).
[٨١٩] تفسير العيّاشيّ ١: ٣٧٠، مجمع البيان ٣: ٧٢- عنه: البحار ٦٥: ٣٢/ ح ٦٩.