فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٥ - الشيعة يخيرون عند الموت على قبض أرواحهم
فيجلس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عند رأسه وعليّ عليه السلام عند رِجْليه، فيكبّ عليه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فيقول: يا وليّ اللَّه أبشِرْ، أنا رسول اللَّه، إنّي خيرٌ لك ممّا تترك من الدنيا، ثمّ ينهض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فيقوم (فيقدم) عليه عليّ صلوات اللَّه عليه حتّى يكبّ عليه فيقول: يا وليّ اللَّه أبِشْر، أنا عليّ بن أبي طالب الذي كنت تحبّني، أما لَأنفعنّك، ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: أما إنّ هذا في كتاب اللَّه عزّ وجلّ.
قلت: أين هذا جعلت فداك من كتاب اللَّه؟
قال: في سورة يونس، قول اللَّه تبارك وتعالى هاهنا: «الذينَ آمَنوا وكانوا يتّقون* لهمُ البُشرى في الحياةِ الدنيا وفي الآخرةِ لا تبديلَ لكلماتِ اللَّهِ ذلكَ هوَ الفَوزُ العظيم»[٨٨٣][٨٨٤].
(٤٧) وعن الخطّاب الكوفيّ ومصعب الكوفيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال لسدير:
والذي بعثَ محمّداً بالنبوّة، وعجّل روحه إلى الجنّه، ما بين أحدكم أن يغتبط ويرى السرور أو تبين له الندامة والحسرة الّا ان يُعاين ما قال اللَّه عزّ وجلّ في كتابه: «عنِ اليمينِ وعنِ الشمال قَعيد»[٨٨٥]، وأتاه مَلَك الموت يقبض روحه فينادي روحه فتخرج من جسده، فأمّا المؤمن فما يُحِسّ بخروجها، وذلك قول اللَّه تبارك وتعالى: «يا أيّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنّةُ* ارجِعي إلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضيّة* فادخُلي في عِبادي وادْخُلي جنّتي»[٨٨٦]. ثمّ قال: ذلك لمن كان وَرِعاً مواسياً لأخوانه وَصُولًا لهُم .. الحديث[٨٨٧].
[٨٨٣] يونس:( ٦٤).
[٨٨٤] المحاسن ١: ١٧٥- ١٧٦/ ح ١٥٨.
[٨٨٥] ق:( ١٧).
[٨٨٦] الفجر:( ٢٧- ٣٠).
[٨٨٧] المحاسن ١: ١٧٧/ ح ١٦١.