فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣ - الشيعي صديق شهيد
على اللَّه واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله، وقامت النيّةُ مقام إصلاتِه لِسيفه، وإنّ لكلّ شيءٍ مُدّةً وأجَلًا[١٩٠].
(٣٤) روى الشيخ الطبرسيّ في «مجمع البيان» عن العيّاشيّ بالإسناد عن منهال القصّاب قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: ادعُ اللَّه أن يَرزقني الشهادة، فقال:
المؤمن شهيد، ثم تلا: «والذين آمَنُوا باللَّهِ ورُسُلِهِ أُولئكَ هُمُ الصّدّيقونَ والشهداءُ عِندَ ربِّهم لَهُم اجْرُهُم ونُورُهُم»[١٩١].
(٣٥) عن الحارث بن المغيرة قال:
كنّا عند أبي جعفر عليه السلام فقال: العارف منكم هذا الأمر المنتظر له المحتسب فيه الخير، كمن جاهد واللَّهِ مع قائم آل محمّد بسيفه، ثم قال: بل واللَّه كمَن جاهد مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بسيفه، ثم قال الثالثة: بل واللَّه كمَن استُشهِدَ مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في فسطاطه، وفيكم آية في كتاب اللَّه، قلت: وأيُّ آية جُعلتُ فداك؟!
قال: قول اللَّه تعالى: «والذين آمَنُوا باللَّهِ ورُسُلِهِ أُولئك هُمُ الصّدّيقونَ والشهداءُ عِندَ ربِّهم لَهُم اجْرُهُم ونُورُهُم»[١٩٢].
ثمّ قال: صِرتُم واللَّهِ صادقين، شهداء عند ربّكم[١٩٣].
(٣٦) روى عبد اللَّه بن مغيرة، قال محمّد بن عبد اللَّه للرضا عليه السلام وأنا أسمع:
حدّثني أبي، عن أهل بيته، عن آبائه، أنّه قال له بعضهم: إنّ في بلادنا موضع رباط يقال له قزوين، وعدوّاً يقال له الديلم، فهل من جهاد، أو هل من رباط؟
فقال: عليكم بهذا البيت فحُجّوه.
[١٩٠] شرح نهج البلاغة ١٣: ١١٠- ١١١- عنه: البحار ٥٢: ١٤٤/ ح ٦٣.
[١٩١] الحديد:( ١٩).
[١٩٢] الحديد:( ١٩).
[١٩٣] مجمع البيان ٩: ٢٣٨- عنه: البحار ٦٨: ١٤١/ ح ٨٥.