فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩١ - ابتلاء الشيعة
فسألته عمّا عمل، فسكت.
وقيل لي: إنّه ضرَبَ بنت زلفى اليوم بيده فوقعت على درّاعة الباب فعقِرَ وجهها، فأتيت أبا عبد اللَّه عليه السلام فأخبرته بما قالوا، فقال: الحمدُ للَّه، إنّا أهل بيت يُعَجِّل اللَّه لأولادنا العقوبة في الدنيا، ثمّ دعا بالجارية فقال: اجعلي إسماعيل في حِلٍّ ممّا ضربَكِ، فقالت: هو في حِلّ.
فوهب لها أبو عبد اللَّه عليه السلام شيئاً، ثمّ قال لي: إذهبْ فانظر ما حاله؟ قال: فأتيته وقد تركته الحمّى[٢٨١].
(٣١) عن معاوية بن عمّار قال: دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام وقد كانت الريح حملت العمامة عن رأسي في البدو، فقال: يا معاوية، فقلت: لبّيك جُعلتُ فداك يابن رسول اللَّه، قال: حَمَلتِ الريحُ العمامة عن رأسك؟ قلت: نعم، قال: هذا جزاء من أطعم الأعراب[٢٨٢].
(٣٢) عن أبي بصير عن ابيعبد اللَّه عليه السلام قال: قال امير المؤمنين عليه السلام:
تَوَقَّوُا الذنوب، فما من بليّة ولا نقص رزق إلّابذنب حتّى الخدش والنكبة والمصيبة، فإنّ اللَّه تعالى يقول: «وما أصابَكُم مِن مصيبةٍ فبِما كسَبَتْ أيديكم ويَعفو عن كثير»[٢٨٣].
(٣٣) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ما من شيعتنا أحد يقارف أمراً نهيناه عنه فيموت حتّى يُبتلى ببليّة تُمحَّص بها ذنوبُه، إمّا في مال أو ولد، وإمّا في نفسه، حتّى يلقى اللَّهَ مخبتاً وما له من ذنب، وإنّه ليبقى عليه شيء من ذنوبه فيُشدّد عليه عند موته فيمحّص ذنوبه[٢٨٤].
[٢٨١] التمحيص ٣٧/ ح ٣٢.
[٢٨٢] التمحيص ٣٧/ ح ٣١.
[٢٨٣] التمحيص ٣٧/ ح ٣٣، والآية في سورة الشورى:( ٣٠).
[٢٨٤] التمحيص ٣٨/ ح ٣٤.