فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٦ - دعاء الأئمة عليهم السلام بحق الشيعة
فما زال صلوات اللَّه عليه يدعو بهذا الدعاء وهو ساجد، فلمّا انصرف قلت له:
جُعلت فداك، لو أنّ هذا الذي سمعتُه منك كان لِمن لا يعرف اللَّه لَظَننتُ أنّ النار لا تَطعمُ منه شيئاً أبداً، واللَّهِ لقد تمنّيتُ أنّي كنتُ زرتُه ولم أحجّ، فقال عليه السلام لي: ما أقربَك منه! فما الذي يمنعك من زيارته يا معاوية؟! لا تَدَعْ ذلك، قلت: جُعلت فداك، فلم أدرِ أنّ الأمر يبلغ هذا كلَّه!! الحديث[٩٨١].
(٧) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: عرَفْتمونا وأنكَرَنا الناس، وأحببتموننا وأبغضنا الناس، ووصَلْتُمونا وقَطَعنا الناس، رزقكمُ اللَّه مرافقةَ محمّد صلى الله عليه و آله وسقاكم من حوضه[٩٨٢].
(٨) قرب الإسناد: بإسناده عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام سمعته يقول وهو ساجد:
«اللّهمّ اغفرْ لي ولأصحاب أبي؛ فإنّي أعلم أنّ فيهم مَن ينتقصُني»[٩٨٣].
(٩) في الكافي: عن أبي حمزة الثماليّ، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
إنّ إبراهيم عليه السلام دعا للمؤمنين والمؤمنات والمذنبين من يومه ذلك (إلى يوم القيامة) بالمغفرة والرضى عنهم، قال:
وأمّن الرجل على دعائه، قال أبو جعفر عليه السلام: فدعوة إبراهيم عليه السلام بالغةٌ للمذنبين من شيعتنا إلى يوم القيامة- والحديث طويل أخذنا منه موضعَ الحاجة[٩٨٤].
[٩٨١] ثواب الأعمال ٤٤/ ح ١٢٠.
[٩٨٢] المحاسن ١٦١- ١٦٢/ ح ١٠٦- الباب ٣٠.
[٩٨٣] قرب الإسناد ١٦٦/ ح ٦٠٧.
[٩٨٤] تفسير نور الثقلين ٥: ٤٢٩/ ح ٣٤.