فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٥ - ابتلاء الشيعة
مرجعَه معه من صِفّين، وكان من أحبّ الناس إليه: «لو أحبّني جبلٌ لَتهافَت».
قال السيّد الرضيّ: ومعنى ذلك أنّ المحبّة تغلُظ عليه، فتُسرِع المصائب إليه، ولا يُفعل ذلك إلّابالأتقياء الأبرار، والمصطفَينَ الأخيار، وهذا مثل قوله عليه السلام: مَن أحبّنا أهلَ البيت فليستعدَّ للفقرِ جلباباً، وقد تُؤوّل على معنى آخر ليس هذا موضع ذكره[٣٧٠].
(١٢٠) روى بالإسناد عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أحبّ اللَّه عبداً نظر إليه، فإذا نظر اليه أتحفه من ثلاث بواحدة: إمّا صُداع، وإمّا حُمّى، وإمّا رَمَد[٣٧١].
(١٢١) المؤمن: بإسناده عن الفُضَيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول:
إنّ الشياطين أكثرُ على المؤمن من الزنابير على اللّحم[٣٧٢].
(١٢٢) المؤمن: بإسناده عن سعد بن طريف، قال:
كنتُ عند أبي جعفر عليه السلام فجاء جميل الأزرق فدخل عليه، قال: فذكروا بلايا للشيعة وما يُصيبُهم، فقال أبو جعفر عليه السلام: إنّ أناساً أتوا عليَّ بن الحسين عليه السلام وعبد اللَّه ابن عبّاس، فذكروا لهما نحو ما ذكرتم، قال: فأتيا الحسينَ بن علي عليهما السلام، فذكرا له ذلك فقال الحسين عليه السلام: واللَّهِ البلاءُ والفقر والقتل أسرعُ إلى مَن أحبّنا مِن ركض البراذين، ومن السَّيل إلى صمرة، قلت: وما الصمرة؟ قال: مُنتهاه، ولولا أن تكونوا كذلك، لَرأينا أنّكم لستُم منّا[٣٧٣].
(١٢٣) روى الكشّيّ بسنده عن محمّد بن مسلم قال:
خرجتُ إلى المدينة وأنا وَجِعٌ ثقيل، فقيل له: محمّد بن مسلم وجع، فأرسلَ
[٣٧٠] نهج البلاغة ٢: ١٦٨/ الرقم ١١١- عنه: البحار ٦٧: ٢٤٧/ ح ٨٨.
[٣٧١] التمحيص ٤٢/ ح ٤٧.
[٣٧٢] المؤمن ١٦/ ح ٦.
[٣٧٣] المؤمن ١٥/ ح ٤.