فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٥ - دعاء الأئمة عليهم السلام بحق الشيعة
واستُرْ عوراتِهم، واغفرْ لهمُ الكبائرَ التي بينَك وبينهم، يا من لا يخاف الضَّيم، ولا تأخذُه سِنةٌ ولا نوم، اجعلْ لي من كلِّ غمٍّ فَرَجاً»
مَن دعا بهذا الدعاء حشره اللَّه عزّ وجلّ أبيضَ الوجه مع جعفر بن محمّد عليهما السلام إلى الجنّة[٩٨٠].
(٦) عن معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام قال: إنّه عليه السلام كان يدعو لزوّار الحسين عليه السلام يقول:
«يا مَن خصّنا بالكرامة ووعدنا بالشفاعة، وحمّلنا الرسالةَ وجَعَلنا ورَثَة الأنبياء، وختم بنا الأُممَ السالفة وخصّنا بالوصيّة، وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقي، وجَعَل أفئدةً من الناس تَهوي إلينا، اغفرْ لي ولإخواني وزوّارِ قبرِ الحسين بن عليّ صلوات اللَّه عليهما، الذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم في برّنا، ورجاءً لما عندك في صلتنا، وسروراً أدخَلُوه على نبيّك محمّد صلى الله عليه و آله وإجابةً منهم لأمرنا، وغيظاً أدخلوه على عدوّنا، أرادوا بذلك رضوانك، فكافِئْهم عنّا بالرضوان، واكْلأْهم باللّيل والنهار، واخْلِفْ على أهاليهم وأولادهم الذين خلفوا بأحسن الخَلَف، واصحَبْهم واكفِهم شرّ كلّ جبّار عنيد، وكلِّ ضعيفٍ من خلقك أو شديد، وشرّ شياطين الإنس والجنّ، وأعطِهم أفضل ما أمّلوا منك في غربتهم عن أوطانهم، وما آثرونا على أبدانهم وأهاليهم. اللّهمّ إنّ أعداءنا عابوا عليهم خروجَهم فلم يَنهَهم ذلك عن النهوض والشخوص إلينا؛ خلافاً عليهم، فارحَمْ تلك الوجوهَ التي غيّرَتْها الشمس، وارحمْ تلك الخدودَ التي تَقلّبُ على قبرِ أبي عبد اللَّه عليه السلام، وارحمْ تلك الأعينَ التي جرت دموعُها رحمةً لنا، وارحمْ تلك القلوبَ التي جزعت واحترقت لنا، وارحمْ تلك الصرخةَ التي كانت لنا. اللّهمّ إني أستودعك تلك الأنفسَ وتلك الأبدان، حتّى تَرويَهم من الحوض يومَ العطش»
[٩٨٠] إكمال الدين وإتمام النعمة ٢٦٦/ ح ١١.