فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٩ - ثواب قضاء حوائج الإخوان المؤمنين الشيعة
ثوباً من غنىً لم يزل في ستر من اللَّه ما بقيَ من الثوب خِرْقة[١٠٦٠].
(٤٧) روى عن محمّد بن عليّ الصوفيّ قال:
استأذن إبراهيم الجمّال على أبي الحسن عليّ بن يقطين الوزير فحَجَبه، فحجّ عليّ بن يقطين في تلك السنة فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى بن جعفر عليه السلام فحجبه، فرآه ثاني يومه فقال عليّ بن يقطين: يا سيّدي ما ذنبي؟
فقال: حَجَبتُك لأنّك حجبتَ أخاك إبراهيم الجمّال، وقد أبى اللَّه أن يشكر سعيك أو يغفر لك إبراهيم الجمّال[١٠٦١].
فقلت: سيّدي ومولاي، مَن لي بإبراهيم الجمّال في هذا الوقت وأنا بالمدينة وهو بالكوفة؟!
فقال: إذا كان اللّيل فامْضِ إلى البقيع وحدك من غير أن يعلم بك أحدٌ من أصحابك وغلمانك، واركب نجيباً هناك مُسرَجاً. قال: فوافى البقيعَ وركب النجيب ولم يلبث أن أناخه على باب إبراهيم الجمّال بالكوفة، فقرع الباب، وقال:
أنا عليّ بن يقطين.
فقال إبراهيم الجمّال من داخل الدار: ما يعمل عليّ بن يقطين الوزير ببابي؟!
فقال عليّ بن يقطين: يا هذا، إنّ أمري عظيم، وآلى عليه الإذن له، فلمّا دخل قال: يا إبراهيم، إن المولى عليه السلام أبى أن يقبلني أو تغفر لي.
فقال: يغفر اللَّه لك. فآلى عليّ بن يقطين على إبراهيم الجمّال أن يطأَ خدَّه! فامتنع إبراهيم من ذلك، فآلى عليه ثانياً ففعل، فلم يزل إبراهيم يطأ خدّه وعليّ بن يقطين يقول: اللّهمّ اشهد، ثمّ انصرف وركب النجيب وأناخه من ليلته بباب المولى
[١٠٦٠] الكافي ٢: ٢٠٥/ ح ٥.
[١٠٦١] أي: إلّاأن يغفر لك إبراهيمُ الجمّال!