فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٢ - شفاعة الشيعة يوم القيامة
(٢١) عن حذيفة بن منصور قال: كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل فقال: جُعلتُ فداك، إن لي أخاً لا يؤلي من محبّتكم وإجلالكم وتعظيمكم، غير أنّه يشرب الخمر، فقال الصادق عليه السلام: إنّه لَعظيم أن يكون محبّنا بهذه الحالة، ولكن ألا أُنبّئكم بشرٍّ من هذا؟ الناصب لنا شرٌّ منه، وإنّ أدنى المؤمنين- وليس فيهم دَنيّ- لَيشفع في مائتي إنسان، ولو أنّ أهل السماوات السبع والأرضين السبع والبحار السبع تشفّعوا في ناصبيّ ما شُفِّعوا فيه، ألا إنّ هذا لا يخرج من الدنيا حتّى يتوب أو يبتليه اللَّه ببلاءٍ في جسده فيكون تحبيطاً لخطاياه حتّى يلقى اللَّه عزّ وجلّ ولا ذنب عليه، إنّ شيعتنا على السبيل الأقوم ثمّ قال: إن أبي كان كثيراً ما يقول: أحبِبْ حبيبَ آل محمّد وإن كان مرهقاً ذيّالًا، وأبغض بغيضَ آل محمّد وإن كان صوّاماً قوّاماً[٥٣٩].
(٢٢) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
ما استفاد امرؤ فائدة بعد فائدة الإسلام مثل أخ يستفيده في اللَّه عزّ وجلّ، ثمّ قال: لا تزهدوا في فقراء شيعتنا؛ فإنّ الفقير منهم ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر، ثمّ قال: إنّما سُمّي المؤمن مؤمناً لانّه يؤمن على اللَّه فيجيز له أمانه، ثمّ قال: أما سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول في أعدائكم: إذا رأوا شفاعة رجل منكم
[٥٣٩] بشارة المصطفى ٣٨- عنه: البحار ٦٥: ٥٤/ ح ١٢٦ وفيه بيان للعلّامة المجلسيّ رحمه الله: وفي النهاية: يقال رجلٌ فيه رهق إذا كان يخفُّ إلى الشرّ ويغشاه، والرهق: السَّفَه وغشيان المحارم، ومنه حديث أبي وائل: أنّه صلّى على امرأة كانت ترهق أي تُتّهم بشرّ، ومنه الحديث الآخر: فلان مُرهَق أي مُتّهم بسوء وسفه، وكأنّ المراد بالذيّال من يجرّ ذيله للخيلاء، قال في النهاية في حديث مصعب بن عمير كان مترفاً في الجاهليّة يدهن بالعبير، ويذيّل يمنة اليمن أي يطيل ذيلها، وفي القاموس: ذال فلان تبختر فجرّ ذيله، والذيّال الطويل القدّ الطويل الذيل، المتبختر في مشيه.