فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦٣ - الشيعة والشهادتان
المنزلة. قال: فقال لي: انصرف ليس عليك بأس مِن أُولى ولا من أُولى[٥٠١].
(١٧) روى الطبري بسنده عن أبي هارون العبديّ قال:
خرجتُ عام الحرّة، فإذا جمعٌ من الناس، فقلت: ما هذا الجمع؟ فقيل: هذا أبو سعيد الخُدْريّ، قال: فذهبتُ إليه وقلت: حدِّثْني في عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فقال: أبو سعيد: أرسل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله منادياً ينادي: مَن قال لا إله إلّااللَّه، محمّد رسول اللَّه دخل الجنّة، فاستقبل المنادي عمرَ بن الخطّاب فسأله: أعامٌّ هو أم خاصّ؟ قال: فرجع المنادي إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقال: أمرتَني أن أُناديَ في الناس، وإنّ عمر استقبلني فقال: أعامٌّ هو أم خاصّ؟ فقال: فضرب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بيده على مَنكب عليّ عليه السلام فقال: هي لهذا وشيعته[٥٠٢].
(١٨) روى الصدوق بسنده عن محمّد بن يعقوب النهشليّ، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه و آله، عن جبرائيل، عن ميكائيل، عن إسرافيل، عن اللَّه جلّ جلاله:
إنّ علياً حُجّتي في السماوات والأرضين على جميع مَن فيهنّ مِن خَلقي، لا أقبَلُ عمل عامل منهم إلّابالإقرار بولايته مع نبوّة أحمد رسولي وهو يدي المبسوطة على عبادي، وهو النعمة التي أنعمتُ بها على مَن أحببته من عبادي، فمَن أحببتُه من عبادي وتوليّتُه عرّفتُه ولايته ومعرفته، ومَن أبغضتُه من عبادي أبغضتُه لانصرافه عن معرفته وولايته، فبعزّتي حلفت وبجلالي، أقسَمتُ أنّه لا يتولّى عليّاً عبد من عبادي إلّازحزحته عن النار، وأدخلتُه الجنّة، ولا يبغضه عبدٌ
[٥٠١] أمالي المفيد ٣٢/ ح ٦.
[٥٠٢] بشارة المصطفى ١٨٨- عنه: البحار ٦٨: ١٣٦/ ح ٧٢.