فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٠ - الشيعة يخيرون عند الموت على قبض أرواحهم
والذي نفسي بيده، لا تفارق روحٌ جسدَ صاحبها حتّى يأكل من ثمار الجنّة أو من شجرة الزقّوم، وحين يرى ملَكَ الموت، يراني ويرى عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً عليهم السلام، فإن كان يُحبّنا قلت: يا ملك الموت، أرفقْ به؛ إنّه كان يُحبّني ويُحب أهل بيتي، وإن كان يبغضنا قلت: يا مَلك الموت، شدّدْ عليه؛ إنّه كان يبغضني ويبغض أهل بيتي[٩٠٥].
(٦٣) وروى فرات بن إبراهيم الكوفيّ عن عبيد بن كثير، معنعناً عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
يا عليّ، إنّ فيك مثلًا من عيسى ابن مريم عليه السلام، قال اللَّه تعالى: «وإنْ مِن أهل الكتابِ إلّالَيُؤمِننّ به قبلَ موتِه ويومَ القيامة يكونُ عليهم شهيداً»[٩٠٦]. يا عليّ، إنّه لا يموت رجل يفتري على عيسى ابن مريم عليه السلام حتّى يؤمن به قبل موته، ويقول فيه الحقَّ حيث لا ينفعه ذلك شيئاً، وإنّك على مثله، لا يموت عدوّك حتّى يراك عند الموت، فتكون عليه غيظاً وحُزناً حتّى يَقِرّ بالحقّ من أمرك، ويقولَ فيك الحقّ، ويُقرَّ بولايتك حيث لا ينفعه ذلك شيئاً، وأمّا وليّك فإنّه يراك عند الموت فتكون له شفيعاً ومُبشّراً وقرّةَ عين[٩٠٧].
(٦٤) روى المفيد بإسناده عن أمّ سلمة قالت:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام:
يا عليّ، إنّ محبّيك يفرحون في ثلاث مواطن: عند خروج أنفسهم وأنت هنا
[٩٠٥] بشارة المصطفى ٦، تسلية الفؤاد ٧٥- ٧٦.
[٩٠٦]( ١) النساء:( ١٥٩).
[٩٠٧] تفسير فرات الكوفيّ ١١٦/ ح ١١٩.