فضائل الشيعة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١١ - الشيعة يخيرون عند الموت على قبض أرواحهم
تشهدهم، وعند المساءلة في القبر وأنت هناك تلقِّنهم، وعند العرض على اللَّه وأنت هناك تعرفهم[٩٠٨].
(٦٥) وفي الكافي مُسنداً عن أبي خديجة، عن الصادق عليه السلام قال: ما من أحدٍ يحضره الموت إلّاوكّل به إبليسُ من شياطينه مَن يأمره بالكفر ويشكّكُه في دينه حتّى تخرج نفسه، فمن كان مؤمناً لم يقدر عليه، فإذا حضرتم موتاكم فلقِّنوهم شهادة أن لا إله إلّااللَّه، وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حتّى يموت[٩٠٩].
(٦٦) وبإسناده عن سالم بن أبي سلمة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
حضر رجل الموت، فقيل: يارسول اللَّه، إنّ فلاناً قد حضره الموت، فنهض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ومعه ناس من أصحابه حتّى أتاه وهو مغمىً عليه، قال: فقال: يا ملك الموت، كُفّ عن الرجل حتّى أسأله، فأفاق الرجل، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: ما رأيت؟ قال: رأيت بياضاً كثيراً وسواداً كثيراً، فقال: فأيّهما كان أقرب إليك؟ فقال:
السواد، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله: قل «اللّهمّ اغفرْ ليَ الكثير من معاصيك، واقبلْ منّي اليسيرَ من طاعتك»، فقال. ثمّ أُغمي عليه فقال: يا ملك الموت، خفّف عنه ساعةً حتّى أسأله، فأفاق الرجل، فقال: ما رأيت؟ قال: رأيت بياضاً كثيراً وسواداً كثيراً، قال:
فأيّهما كان أقربَ إليك؟ فقال: البياض، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله غفرَ اللَّه لصاحبكم.
فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: إذا حضرتم ميّتاً فقولوا له هذا الكلام ليقوله[٩١٠].
(٦٧) وعن أبي بصير قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام:
إذا حِيل بينه وبين الكلام أتاه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ومَن شاء اللَّه، فجلس رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن يمينه والآخر عن يساره، فيقول له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أمّا ما كنتَ ترجو
[٩٠٨] تسلية الفؤاد ٧٤، تفسير فرات الكوفيّ ٢٦٦/ ح ٣٦٠، وفيه: إنّ إخوانك يفرحون.
[٩٠٩] الكافي ٣: ٢٣.
[٩١٠] الكافي ٣: ١٢٥.